أندريا ييتس.. الأم التي قتلت أطفالها الخمسة في حوض الاستحمام
أندريا ييتس.. الأم التي قتلت أطفالها الخمسة في حوض الاستحمام… قضية نعرضها من زاوية إخبارية هادئة، تضع الحدث في سياقه دون مبالغة.
في صباح 20 يونيو 2001، وقعت واحدة من أكثر الجرائم الأسرية صدمة في الولايات المتحدة، حين قتلت أندريا ييتس أطفالها الخمسة داخل منزل العائلة في هيوستن بولاية تكساس، ثم اتصلت بالطوارئ وانتظرت وصول الشرطة.
لم تكن القضية مجرد جريمة قتل جماعي داخل الأسرة، إذ كشفت التحقيقات والمحاكمات لاحقا تاريخا طويلا من الاضطرابات النفسية واكتئاب ما بعد الولادة والأفكار الوهامية التي تفاقمت مع عزلة الأسرة وضغوط الحياة اليومية.
كانت ييتس، وهي ممرضة سابقة وأم متدينة، قد عانت من نوبات نفسية حادة ومحاولات إيذاء للنفس، وخضعت للعلاج أكثر من مرة. ومع ذلك، استمرت الأسرة في الإنجاب رغم تحذيرات طبية من خطورة الحمل المتكرر على حالتها النفسية.
في يوم الجريمة، غادر الزوج راسل ييتس إلى عمله، وكان من المقرر أن تصل والدته لمساعدة أندريا في رعاية الأطفال بعد وقت قصير. لكن المأساة كانت قد حدثت قبل وصول المساعدة، لتتحول القضية إلى صدمة وطنية واسعة.
خلال المحاكمة، حاول الدفاع إثبات أن أندريا لم تكن مسؤولة جنائيا بسبب المرض العقلي، بينما ركز الادعاء على أنها كانت تدرك أفعالها وخططت لها. وأدينت في البداية وحكم عليها بالسجن المؤبد، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف الحكم بسبب خلل في شهادة أحد الخبراء.
في المحاكمة الثانية، أُعلنت أندريا ييتس غير مذنبة بسبب الجنون، وأودعت في مستشفى نفسي بولاية تكساس. ومنذ ذلك الوقت، بقيت قضيتها مثالا مؤلما على تقاطع الجريمة الأسرية مع الصحة النفسية، وعلى الحاجة إلى تدخل مبكر عندما تتراكم إشارات الخطر داخل المنزل.
المصدر: موقع الجريمة العربي